مفهوم الشرائع السماوية
الشرائع جمع شريعة ولغة هي مشرعة الماء اي مورد الشاربين التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون بحيث يكون الماء ظاهرا لايسقى بالدلاء
علاقة الشرائع السماوية بشريعة الاسلام
تتجلى هذه العلاقة في
ان جميع الشرائع قد دعت الى وحدانية الله
انها تكاملت في الاصول والاحكام
علاقة التشريعات السابقة بالاسلام
تاكيد الاسلام وتقريره لبعض ماورد في التشريعات السابقة مثل الصيام
تكملة الاسلام للشرائع السابقة باضافة بعض الاحكام الجديدة مثل اعتبار الاسلام اليمين الغموس حراما في حق المسلمينن
تكملة الاسلام للشرائع السابقة ببناء احكامه على اليسر والمرونة ورفع الضيق والحرج مثل التخفيف عن المذنب العاصي بالتوبة والاستغفار والانابة
التوجيهات الاسلامية لمعاملة اتباع الشرائع الاخرى
يشهد واقع المسلمين منذ نزول الوحي الى اليوم على قبول الاسلام معايشة اهل الملل الاخرى على اساس مبدا
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ
مميزات الشريعة الاسلامية الخاتمة
تصديقها لما سبقها من شرائع وتاكيدها لها
هيمنتها على سابقاتها ونسخها لها بتصحيحها لها وتكملة اياها
شموليتها بغنى احكامها وتشريعاتها
مرونتها واعتدالها وصلاحيتها لكل زمان ومكان

- مفهوم القيم الروحية في الإسلام :
خلق الله الإنسان من مادة وروح وقدر له سبيل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته وإرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي والتوازن بينها دون تغليب لجانب على أخر وبذلك يحصل الانسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية والروحية.والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الثاني هي ما يعبر عنه بالقيم الروحية.
والقيم :هي ضوابط ومعايير تقوم بها تصورات الفرد وتصرفاته ، والقيم الروحية نسبة إلى الروح بمعنى أنها تستند إلى عالم الغيب لا عالم الشهادة . فيه غذاؤها واستقرارها ...
2- محل ( القيم الروحية ) من الإنسان :المخاطب في الإنسان بذلك هو باطنه المعبر عنه بالقلب والنفس وجوارح الجسد. فالقلب كما في قوله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) وقوله t [ ألا وإن في الجسد مضغة أذا صلحت صلح الجسد كله وأذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب]
والنفس كما في قوله تعالى : (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه...)) وقوله t [ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفاسهم ما لم تعمل أو تتكلم].
3- أصول ومصدر القيم الروحية :تستند إلى أسس مرجعية أصيلة وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم. والسيرة النبوية العطرة التي تعد التطبيق العملي للقرآن،كما قالت السيدة عائشة حين سئلت أخلاق الرسول :كان خلقه القرآن.
4- مجالات التدرب عليها :العبادات المختلفة الفرائض منها والنوافل ، لذلك أرشدنا الإسلام إلى تزكية النفس قال تعالى : ( قد أفلح من زكاها ...). والمتمثل في القيم بأركان الإسلام الخمسة كما في الحديث .إضافة إلى النوافل لتحصيل الحد الأعلى من الكمالات النفسية والروحية .
5- تجلياتها في الواقع :وهي متعددة بتعدد اهتمامات الإنسان وحاجاته عبر أخلاق شرعية شمولية منها : التوبة والإخلاص والتوكل والصبر والشكر والرضا .....الخ. ولتحقيق ذلك لا بد مما يلي :
- الاستحضار الدائم للآخرة والموت ،كما في الحديث ( أكثروا من ذكرهاذم اللذات- الموت ) وعن إبن عمر (ض) قال [ أخذ رسول الله t بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل... ] .
- الموازنة بين مطالب الروح والجسد وعدم تغليب الجانب المادي.
- كثرة ذكر الله لطمأنة القلب وتحصيل سكينة النفس ....الخ.
6- خصائص القيم الروحية:تتميز القيم الروحية في الاسلام بخصائص ثلاث :
1- خصيصة الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لاتتغير بتغير الزمان والمكان وتبدل الظروف والأحوال ولكن قد تتغير وسائل تحقيقها .
2- خصيصة الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مناحي الحياة.
3- خصيصة الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الانسان في مختلف مجالات الحياة حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به،كما قال تعالى(قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).
الخصائص العامة للإسلام: العالمية والتوازن والإعتدال الدرس النظري :
نصوص الإنطلاق : *قال تعالى (في الآية 158 من سورة الأعراف): "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"
*عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم قَال: "إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله؛ فإن المنبت لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى, فاعمل عمل امرئ تظن أن لن يموت أبدا, واحذر حذرا شديدا تخشى أن تموت غدا"
شرح المصطلحات:
-الناس :عامة البشر
-النبي الأمي: محمد (ص)
-متين: متماسك وقوي
-تبغض: تكره
-ظهرا: دلبة السفر
استخراج المضامين الأساسية : - بيان الآية الكريمة أن رسالة الرسول (ص) رسالة عالمية
- بيان الحديث بعض التوجيهات التي أرشد إليها الرسول (ص)
المحور الأول :
مفهوم العالمية ومظاهرها وأهميتها والأدلة عليها:
مفهوم العالمية هو أن رسالة الإسلام غير محدودة بجيل ولا بعصر ولا بمكان, فهي تخاطب كل الشعوب وكل الأجناس وكل الطبقات وكل الأمم, وهي هداية رب العالمين لكل الناس ورحمته لهم
مظاهر العالمية في الإسلام:
- ختم الرسالات السماوية السابقة ونسخها بالإسلام وجعلها عالمية إلى كافة الناس قال تعالى : (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)
- كونه رسالة إنسانية ربانية رحيمة بالإنسان قال تعالى : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
- كونه يحقق المساواة المطلقة بين الناس ويقضي على كل الفوارق
- كونه دين سلام وتسامح لا تشدد ولا تطرف ولا غلو فيه
أهمية عالمية الإسلام:
- القضاء على العنصرية والعصبية والطبقية بكل أشكالها
- حماية حقوق الإنسان ومبادئه الكونية
- تعايش الناس في الإسلام بأمان متآخين مترابطين على أساس مبادئ الكرامة
- تحقيق الإنسان استقراريته وسكينته وسعادته
الأدلة على عالمية الإسلام:
* من آيات القرآن : - قوله تعالى : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جمبعا...)
- وقوله : ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)
- وقوله عز وجل : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
- قوله (ص) (أنا رسول من أدركت حيا ومن يولد بعدي)
- وقوله (ص) (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يومن بي إلى دخل النار)
- كان الرسول (ص) يرسل دعوة الإسلام إلى أمراء وملوك الدول, كالنجاشي ...
- إضافة إلى دخول الغير عربيين للإسلام
المحور الثاني :
خاصية التوازن والإعتدال (الوسطية والإعتدال):
- مفهوم التوازن والإعتدال: التوفيق والتعادل بين الشيئين المتضادين المتقابلين بحيث لا يأخذ أحدهم أكثر من حقه المشروع ومعنى التوزان : أن يفسح كل طرف منها مجاله ليعطي حقه بلا تقصير ولا غلو
- بعض الأدلة على التوازن والإعتدال:
*قال تعالى : "وكذلك جعلناكم أمة وسطا"
*وقوله (ص): (إياكم والغلو في الدين, فإن الغلو أهلك من كان قبلكم)
أهمية التوازن والإعتدال:
- أن ذلك يمثل منطق البعد عن الخطر والأمان, فالإسلام متوازن في التصور والتنسك والتعبد والإعتقاد
- أنه منبع الوحدة الفكرية وطريقها ومركزها
- أنه يجعل المسلم متوازنا لا يشعر بأي تناقض وتعارض بين أعماله لدنياه وأعماله لدينه (آخرته)